السيد اليزدي
627
العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )
ولا فرق في التزويج بين الدوام والمتعة ، كما لا فرق في الدخول بين القبل والدبر ، ولا يلحق بالعدّة أيّام استبراء الأمة ، فلا يوجب التزويج فيها حرمة أبدية ولو مع العلم والدخول ، بل لا يبعد جواز تزويجها فيها وإن حرم الوطء قبل انقضائها ، فإنّ المحرّم فيها هو الوطء دون سائر الاستمتاعات ، وكذا لا يلحق بالتزويج الوطء بالملك أو التحليل ، فلو كانت مزوّجة فمات زوجها أو طلّقها ؛ وإن كان لا يجوز لمالكها وطؤها ولا الاستمتاع بها في أيّام عدّتها ولا تحليلها للغير ، لكن لو وطئها أو حلّلها للغير فوطئها لم تحرم أبداً عليه ، أو على ذلك الغير ولو مع العلم بالحكم والموضوع . ( مسألة 1 ) : لا يلحق بالتزويج في العدّة وطء المعتدّة شبهة من غير عقد ، بل ولا زناً ، إلّاإذا كانت العدّة رجعية ، كما سيأتي ، وكذا إذا كان بعقد فاسد لعدم تمامية أركانه ، وأمّا إذا كان بعقد تامّ الأركان وكان فساده لتعبّد شرعي - كما إذا تزوّج أخت زوجته في عدّتها أو امّها أو بنتها أو نحو ذلك ؛ ممّا يصدق عليه التزويج وإن كان فاسداً شرعاً - ففي كونه كالتزويج الصحيح إلّامن جهة كونه في العدّة وعدمه ؛ لأنّ المتبادر من الأخبار التزويج الصحيح من قطع النظر عن كونه في العدّة إشكال ، والأحوط الإلحاق في التحريم الأبدي فيوجب الحرمة مع العلم مطلقاً ومع الدخول في صورة الجهل . ( مسألة 2 ) : إذا زوّجه الوليّ في عدّة الغير مع علمه بالحكم والموضوع ، أو زوّجه الوكيل في التزويج بدون تعيين الزوجة كذلك ، لا يوجب الحرمة الأبدية ؛ لأنّ المناط علم الزوج لا وليّه أو وكيله ، نعم لو كان وكيلًا في تزويج امرأة معيّنة وهي في العدّة ، فالظاهر كونه كمباشرته بنفسه ، لكن المدار علم الموكّل لا الوكيل .